ابراهيم الأبياري

40

الموسوعة القرآنية

12 فيما نزل من القرآن على لسان بعض الصحابة هو في الحقيقة نوع من أسباب النزول ، والأصل فيه موافقات عمر ، فعن ابن عمر ، أن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، قال : « إن اللَّه جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه » وما نزل بالناس أمر قط فقالوا وقال إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر . وعن مجاهد قال : كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن . عن أنس قال : قال عمر : وافقت ربى في ثلاث : قلت : يا رسول اللَّه ، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى ، فنزلت : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وقلت : يا رسول اللَّه ، إن نساءك يدخل عليهن البرّ والفاجر ، فلو أمرتهم أن يحتجبن ، فنزلت آية الحجاب ، واجتمع على رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، نساؤه في الغيرة ، فقلت لهن : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، فنزلت كذلك . وعن عمر قال : وافقت ربى في ثلاث : الحجاب ، وفي أسرى بدر ، وفي مقام إبراهيم . قال عمر : وافقت ربى ، أو وافقني ربى ، في أربع : نزلت هذه الآية : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ الآية ، فلما نزلت قلت أنا : فتبارك اللَّه أحسن الخالقين ، فنزلت : فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ . ولقى يهودي عمر بن الخطاب ، فقال : إن جبريل الذي يذكره صاحبكم عدوّ لنا ، فقال عمر : من كان عدوّا للَّه وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن اللَّه عدوّ للكافرين ، قال : فنزلت على لسان عمر . وعن سعيد بن جبير ، أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في أمر عائشة قال : سبحانك هذا بهتان عظيم ، فنزلت كذلك .